مطيران الحربي
المدينة المنورة: علي العمري، خالد الجهني
لم يحل لجوء المحامي "س،ع" المتهم في قضية تزوير واختلاس مبلغ ثلاثة ملايين ومئتي ألف ريال، جزء منها مخصص لتسديد دية محكوم بالقصاص، لمبنى المحكمة الإدارية بالمدينة المنورة (ديوان المظالم) دون القبض عليه أمس.
وكان المحامي قد شعر بالمراقبة الأمنية التي كانت تتعقبه منذ تحركه من مسكنه، ليبقى داخل المحكمة منذ ساعات الدوام الأولى وحتى نهاية الدوام الرسمي استفادة من مادة قانونية تمنع رجال الأمن من القبض على أي شخص داخل المصالح والمؤسسات القانونية.
وعقب انتهاء الدوام الرسمي، اضطر المحامي للخروج من مبنى المحكمة، ليتم القبض عليه من قبل الجهات الأمنية التي أودعته شعبة مكافحة التزييف والتزوير، للتحقيـق معه في التهم المنسـوبة إليـه، فضـلا عن كون تلك التـهم من القضايا الموجبة للتوقيف.
-------------------------------------------------------------------------------------------
لجأ المحامي "س،ع" المتهم في قضية تزوير واختلاس مبلغ ثلاثة ملايين و200 ألف ريال إلى حيلة للهروب من قبضة رجال الأمن، وذلك بالبقاء فى مبنى المحكمة الإدارية بالمدينة المنورة (ديوان المظالم) بعدما شعر بالمراقبة الأمنية التي كانت تتعقبه منذ تحركه من مسكنه، ليبقى داخل المحكمة منذ ساعات الدوام الأولى وحتى نهاية الدوام الرسمي.
وعقب انتهاء الدوام الرسمي، اضطر المحامي للخروج من مبنى المحكمة، ليتم القبض عليه من قبل الجهات الأمنية التي أودعته شعبة مكافحة التزييف والتزوير، للتحقيق معه في التهم المنسوبة إليه، فضلا عن كون تلك التهم من القضايا الموجبة للتوقيف.
ولم يكن لجوء المحامي، الذي أصبح حبيسا في وحدة التوقيف بشعبة مكافحة التزييف والتزوير، إلى المحكمة الإدارية محض صدفة، فهو يعلم أن النظام لا يتيح لرجل الأمن القبض على أي شخص داخل المصالح والمؤسسات الحكومية، ومن ثم فقد ظل رجال الأمن يرابطون خارج مبنى المحكمة لحين انتهاء الدوام الرسمي، حيث تم ضبطه فور خروجه من المحكمة.
ويأتي القبض على المحامي من قبل الجهات الأمنية، بعدما اعتبر متهربا عن الحضور للتحقيق في الدعوى المقامة ضده والمتمثلة، وفقا لصحيفة الدعوى التي سلمت إلى شعبة التزوير والتزييف، وتضمنت إعطاء أحد رجال الأعمال للمحامي "س،ع" شيكا بمبلغ مليون و200 ألف ريال تبرعا لصالح عتق رقبة أحد الشبان الذي كان قد اشتبك في مشاجرة جماعية العام الماضي انتهت بمقتل أحد مسئولي مستشفى الصحة النفسية بالمدينة المنورة.
ووفقا لصحيفة الدعوى فلم يتسلم رجل الأعمال من المحامي المختلس الذي كان معروفا وسباقا في الكثير من مجالات الإحسان ما يفيد باستلامه الشيك، وهو الثغرة التي انطلق من خلالها المحامي المختلس ليجير الشيك لصالحه الشخصي بعد تزويره لتوقيع صاحب الشيك. فيما تكشفت حقيقته حينما كان رجل الأعمال يدقق في كشف حساباته البنكية، حيث تبين أن المحامي تسلم المبلغ نيابة عن أسرة الشاب الذي ينتظر الوقوف في ساحة القصاص، وهنا بدأ رجل الأعمال في التحقق من وصول المبلغ إلى أسرة الشاب، فأفادت بأن المبلغ لم يتم استلامه إطلاقا، وهو ما تناقض مع حديث المحامي الذي أصر على أنه سلم الشيك مناولة ليد أسرة الشاب، ليسجل عقب ذلك تهربه.
وكشفت هذه الواقعة عن حادثة أخرى، إذ تبين أن الأخير كان قد تسلم شيكا آخر بمبلغ مليوني ريال، قيمة إيجار عين عقارية على أن يسلم الشيك لصاحب العقار ، غير أن المحامي عاود تصرفه، ليجير الشيك لصالحه الشخصي ، ليصبح إجمالي المبلغ المختلس ثلاثة ملايين و200 ألف ريال. إلى ذلك، حضر إلى مكتب "الوطن" في المدينة المنورة رجل الأعمال مطير الحربي، مصطحبا معه عددا من البرقيات التي سبق أن تقدم بها إلى جهات عليا، وروى قصته مع المحامي "س، ع". وقال إنه تعرف عليه قبل أن يحصل على الشهادة الجامعية التي أهلته لخوض مهنة المحاماة، حيث كان آنذاك يعمل في مجال المقاولات، واستعد حينها لحل مشكلات الحربي القانونية مع خصمه الذي قام بإبرام عقد شراكة معه لإدارة أحد الأسواق التي تخصه. وأشار إلى أنه فوجىء بعد أربع سنوات بأن المحامي كان يقوم باستسقاء المعلومات الخاصة به وتمريرها إلى خصمه، ليتم بعد ذلك الحصول على وكالة شرعية منه للترافع ضده، مستفيدا من الوثائق التي سبق أن أعطاه إياها. وقال الحربي، إن القضية القائمة بينه وبين خصمه انتهت بإثبات الشراكة فقط، وهو ما استغله المحامي الى جانب خصمه، ليقوما بالاستعانة بعدد من الأشخاص لإغلاق مداخل السوق التابع له عن طريق المركبات التي أغلقت مداخل السوق ومخارجه، مما استوجب تدخل الجهات الأمنية التي باشرت الحادثة التي تابعها آنذاك مدير شرطة المنطقة اللواء عوض السرحاني، موضحا أن الأمور عادت إلى مجاريها بعد سبع ساعات من المفاوضات التي استجاب لها المحامي.
وأشار الحربي إلى أن القضية عادت عقب ذلك الى هيئة التحقيق والادعاء العام للنظر فيها، حيث أحالت الهيئة خصمه الى المحكمة الجزئية لتعزيره، فيما أحيل المحامي إلى وزارة العدل لمحاكمته مسلكيا باعتباره محاميا، مبينا أنه سبق أن أبرق الى إمارة منطقة المدينة المنورة مطالبا بإحالة القضية إلى المحكمة الشرعية للنظر فيها شرعا.
الوطن : الاثنين 13 ربيع الآخر 1431 ـ 29 مارس 2010 العدد 3468 ـ السنة العاشرة